الشيخ محمد حسن المظفر
287
دلائل الصدق لنهج الحق
ولأبي فصيل [ 1 ] ؟ ! إنّما هي بنو عبد مناف ! فقيل له : إنّه قد ولَّى ابنك . قال : وصلته رحم » . ونقل ابن أبي الحديد [ 2 ] ، عن الجوهري : « أنّ النبيّ [ قد ] بعث أبا سفيان ساعيا ، فرجع من سعايته وقد مات رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم ، فلقيه قوم فسألهم ، فقالوا : مات رسول اللَّه . فقال : من ولَّي بعده ؟ قيل : أبو بكر . قال : أبو فصيل ؟ ! قالوا : نعم . . . إلى أن قال : فكلَّم عمر أبا بكر فقال : إنّ أبا سفيان قد قدم وإنّا لا نأمن شرّه ؛ فدفع له ما في يده ، فتركه فرضي » . وأمّا قوله : « وكرهت الأنصار خلافة أبي بكر ، فقالوا : منّا أمير . . . » إلى آخره . . فصحيح بالنسبة إلى أكثر الخزرج ، لكن كراهتهم لخلافته ؛ لأنّهم يريدونها لأنفسهم لا نصرة لأمير المؤمنين ؛ ولذا قالوا : « منّا أمير ومنكم أمير » .
--> [ 1 ] قالها أبو سفيان استصغارا وانتقاصا واستنكارا . . فالبكر : الفتيّ من الإبل ، بمنزلة الغلام من الناس ؛ انظر : لسان العرب 1 / 472 مادّة « بكر » . والفصيل : ولد الناقة إذا فصل عن أمّه ، أي فطم عن الرضاعة ؛ انظر مادّة « فصل » في : لسان العرب 10 / 273 ، تاج العروس 15 / 574 . [ 2 ] ص 130 من المجلَّد الأوّل [ 2 / 44 ] . منه قدّس سرّه .